الحاج سعيد أبو معاش
350
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
--> فقال : اني أنسيت ذلك الامر ، فقال ( عليه السلام ) : ان كُنتَ كاذباً فضَرَبك الله بها بيضاء لامعة لا تُواريها العمامة - يعني البرص . - فأصاب أنساً هذا الداء فيما بعد في وجهه فكان لا يرى الا مُتبرقعاً . وفي ( ج 4 ص 338 ) قال : المشهور ان عليّاً ( عليه السلام ) ناشد الناس من الله في الرحبة بالكوفة ، فقال : أنشدكم الله رجلا سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لي وهو منصرف من حجّة الوداع : من كنتُ مَولاه فعلي مولاه اللّهُمّ وَالِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ ، فقام رجالٌ فشهدوا بذلك ، فقال ( عليه السلام ) لأنَس بن مالك : لقد حَضَرتَها فما بالك ؟ ! فقال : يا أمير المؤمنين كُبرت سني وصارَ ما أنساهُ أكثر مما اذكره ، فقال له : ان كُنتَ كاذباً فضرَبك الله بها بيضاء لا تواريها العمامة ، فما مات حتى أصابه البرص . ، والعلامة السيّد جمال الدين الهروي في « الأربعين حديثاً » ( على ما رواه في الاحقاق : ج 6 ص 334 ) بأسناده عن زرّ بن حبيش ، قال خرَجَ علي من القصر ، فاستقبله ركبان متقلّدي السيوف عليهم العَمائم حديثي عهد بسفر ، فقالوا : السلام عليك يا مولينا ، فقال علي بعد ما رَدّ السلام عليهم : مَن ههنا مِنْ أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقام اثنا عشر رجلا منهم خالد بن زيد ، وأبو أيوب الأنصاري ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وثابت بن قيس بن شماس ، وعمّار بن ياسر ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وهاشم بن عتبة ، وسعد بن أبي وقاص ، وحبيب بن بديل بن ورقاء ، فشهدوا انهم سمعُوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم غدير خم : مَن كنتُ مَولاهُ فعلي مولاه - إلى أن قال : فقال علي لأنَس بن مالك ، والبراء بن عازب : ما منعكما ان تقوما للتشهُّد ، فقد سمعتما كما سمع القوم ، فقال : اللّهم ان كتماها معاندة ، فأبلهما ، فأبلهما ، فأما البراء فعمي ، فكان يسأل عن منزله ، فيقول : كيف يرشد من أدركه الدعوة ، وأمّا أنَس فقد برصت قدماه ، وقيل : استشهده على قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من كنت مولاه فعَليٌّ مولاه ، اعتذَر بالنسيان ، فقال علي : اللهم ان كان كاذباً فأضربه ببياض موضع لا تواريه العمامة ، فبَرص وجهه ، فسدل بعد ذلك برقعاً على وجهه . ، ونقل العلامة أمان الله الدهلوي في « تجهيز الجيش » ( ص 292 ) عن العلامة أبي حامد الغزالي في « سرّ العالمين » ( ص 16 باب المقالة الرابعة ط هند ) قال في ترتيب الخلافة : اختلف العلماء في ترتيب الخلافة إلى أن قال : لكن أسفرَتَ الحجة وجهها وأجمع الجماهير على متن الحديث عن خطبة يوم غدير خمّ باتفاق الجميع وهو يقول : « مَن كنتُ مَولاهُ فعليٌّ مولاه » فقال عمر : بَخ بَخ لك يا أبا الحسن لقد أصَبحَت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، وهذا تسليم ورضى وتحكيم ثم بعد هذا غلب الهوى لحب الرياسة وحمل عمود الخلافة وعقود البنود وخفقان الهوى في قعقعة الرايات واشتباك ازدحام الخيول وفتح الأمصار ، سَقاهم كأس الهوى فعادوا إلى الخلاف الأول فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلا فبئس ما يشترون !